السيد محمد تقي المدرسي

117

من هدى القرآن

التي لا تحد ، يعطينا السياق أملا في رحمته الواسعة ، ولكن يحذرنا أن نضيع الفرصة ولا نستفيد من رحمته ، وكم يكون الإنسان شقيا لو ترك الاستفادة من رحمة الله ، التي وسعت كل شيء ؟ ! . وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً حينما ينظر الإنسان إلى رحمة الله يزداد أملا ورجاء ، إلى حد قد يتصور أن لا عذاب عند الله ، وأنه سيدخل الناس جميعا إلى جنته الواسعة . ولكن حينما يفكر البشر في معاصيه ، ومخالفته لربه ، يحس أن كل العذاب قليل بحقه ، لهذا نجد معادلة قرآنية تتجلى في قوله تعالى : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ من جهة ، وفي قوله : وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً من جهة ثانية ، وهي معادلة التوازن النفسي بين الرحمة والغضب ، اللذين يجب أن ينعكسا على سلوك الإنسان .